السيد نعمة الله الجزائري
339
عقود المرجان في تفسير القرآن
المصائب والغموم ، وبما يأخذها منهم المسلمون على وجه الغنيمة ، وبما يشقّ عليهم من إخراجها في الزكاة والإنفاق في سبيل اللّه مع اعتقادهم بطلان الإسلام فيشتدّ عليهم فيكون ذلك عذابا لهم . « وَتَزْهَقَ » ؛ أي : تهلك بالموت . « وَهُمْ كافِرُونَ » : في حال كفرهم . « 1 » [ 86 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 86 ] وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) « سُورَةٌ » . قيل : هي سورة براءة . لأنّ فيها الأمر بالإيمان والجهاد . « 2 » « أَنْ آمِنُوا » ؛ أي : بأن آمنوا . وهو خطاب للمؤمنين وأمر لهم بأن يدوموا على الإيمان . ويدخل فيه المنافق . « اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ » ؛ أي : طلب الإذن منك في القعود أولو المال والقدرة « مَعَ الْقاعِدِينَ » : المتخلّفين عن الجهاد من النساء والصبيان . « 3 » [ 87 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 87 ] رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) « مَعَ الْخَوالِفِ » ؛ أي : النساء والمرضى والمقعدين والصبيان . « 4 » [ 88 - 89 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 88 إلى 89 ] لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) « لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ » ؛ أي : إن تخلّف هؤلاء ، فقد نهد إلى الغزو من هو خير منهم وأخلص نيّة ومعتقدا . « الْخَيْراتُ » : منافع الدارين . وقيل : الحور ؛ لقوله : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 87 . ( 2 ) - الكشّاف 2 / 300 . ( 3 ) - مجمع البيان 5 / 89 . ( 4 ) - مجمع البيان 5 / 89 . ( 5 ) - الرحمن ( 55 ) / 70 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 300 .